مولي محمد صالح المازندراني

18

شرح أصول الكافي

خرجت من في صاحبها تردَّدت بينهما فإن وجدت مساغاً وإلاَّ رجعت على صاحبها » . * الأصل : 8 - أبو عليِّ الأشعريّ ، عن محمَّد بن حسَّان ، عن محمَّد بن عليّ ، عن محمَّد بن الفضيل عن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « إذا قال الرَّجل لأخيه المؤمن : اُفّ خرج من ولايته وإذا قال : أنت عدوِّي كفر أحدهما ، ولا يقبل الله من مؤمن عملاً وهو مضمر على أخيه المؤمن سوءاً » . * الشرح : قوله : ( ولا يقبل الله من مؤمن عملاً وهو مضمر على أخيه المؤمن سوءاً ) دل على أن إضمار السوء لا يقدح في أصل الإيمان نعم يدفع كماله ، وليس المراد باضماره الخطرات التي تخطر في القلب ; لأن دفعه غير مقدور . بل المراد الظن به وإن لم يتكلم . ثم إن لم يحصل الظن بوجه شرعي معتبر وإلاّ فالظاهر أنّه خارج عن هذا الوعيد لترتب كثير من الأحكام الشرعية عليه ، مثل الحدود والتعزير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولا ينافي هذا الحديث حديث « الحزم مساءة الظن » ; لأن معنى هذا هو الأمر بالتحفّظ والاحتياط دون الظن بالسوء والله أعلم . * الأصل : 9 - محمَّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمَّد ، عن ابن سنان ، عن حمَّاد بن عثمان ، عن ربعي ، عن الفضيل ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « ما من إنسان يطعن في عين مؤمن إلاَّ مات بشر ميتة وكان قمناً أن لا يرجع إلى خير » . * الشرح : قوله : ( ما من إنسان يطعن في عين مؤمن إلاَّ مات بشر ميتة وكان قمناً أن لا يرجع إلى خير ) الطعن القدح والعتب والوقوع في أعراض الناس سواء فعلوا أم لا وفعله من باب قتل ومن باب نفع لغة ، والميتة بكسر الميم للحال والهيئة ، ولعل المراد بها ميتة الكفر نعوذ بالله منها . والقمن بالتحريك الجدير والحقيق ويستعمل بلفظ واحد مطلقاً فيقال : هو وهي وهم وهن قمن أن يفعل كذا ويجوز قمن بكسر الميم فيطابق في التذكير والتأنيث والإفراد والجمع ، والمراد بالخير التوبة أو الإيمان أو الأعم .